الهيئة القبطيــــة الكنديــــة

Canadian Coptic Association

الآراء المنشورة هنا تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة القبطية الكندية


 

دمائنا في رقبتك يا ريس ... !!! ؟؟؟

 

بقلم: د / فوزي هرمينا ابراهيم

1 طوبة 1726 للشهداء - 9 يناير 2010 ميلادية

 

في مساء ليلة السادس من يناير ومع كل تصفيقة في الكاتدرائية الكبري بالعباسية للضيوف المبجلين التي أيديهم المخضبة بدماء الاقباط كان يذبح قبطي بريئ وطاهر وشهيد في الايمان في نجع حمادي ... ؟
فعدد التصفيقات التي حدث في الكاتدرائية الكبري بالعباسية تساوي تماما عدد القتلي الاقباط في حادث نجع حمادي وهنا المفارقة العجيبة إحتفالات ومهرجانات هناك وقتلي أبرياء واطهار وشهداء هنا في نجع حمادي إنها مأساة وملهاة في آن واحد علي الحال المُذري الذي وصل إلية الاقباط ... ؟
حتي نيافة الانبا كيرلس أسقف نجع حمادي تعرض لمحاولة التصفية الجسدية لموقفة الشجاع والرجولي حيال الظُلم والغُبن الذي يتعرض لة ابناءة ولكن أجنحة الملائكة كانت تظللة وتحرسة من هؤلاء القتلة والمجرمين ... ؟
فكيف تحتفل أبروشيات بالعيد وأبروشيات أخري متشحة بالسواد حزناً وحداداً علي شهدائنا الاقباط ... !!!! ؟؟؟؟ وهل أصبحت الابروشيات عبارة عن جزر مستقلة ومنعزلة عن بعضها ولا يعنيها في الأمر شيئ ... !!!! ؟؟؟؟ وأين الوحدة والاتحاد في جسد الرب الواحد .... !!! ؟؟؟ وأين مقولة إن إشتكي عضو تألم لة سائر الاعضاء في هذا الجسد ... !!! ؟؟؟ هل نحن فعلاً أقباط أبناء الشهداء والقديسين أم تغيرنا واصابتنا الانانية المُفرطة وأصبح الشعار أنا ومن بعدي الطوفان وأين روح التضامن والتكافل المسيحية القبطية ... !!! ؟؟؟
إن إختيار المكان (( امام الكنيسة )) والزمان (( ليلة العيد )) لهو فعل مخطط ومدبر ومقصود فهو حدث إرهابي بكل المقاييس ضد الاقباط أما الذي نفذ الجريمة فهو (( أداة فقط )) لتنفيذ الفعلة الشنيعة أما المخطط والمدبّرْ فمازال حراً طليقاً يمارس حرق الوطن بتشجيع من القيادات المسؤلة وهنا كارثة أيضاً
يقولون حادث فردي ونحن نقول ان الحادث مخطط ومنظم .. ويقولون ان الحادث رد علي مغتصب فتاة في فرشوط ونحن نقول ما علاقة فتاة فرشوط بنجع حمادي .. وللعلم ان حادث إغتصاب فتاة فرشوط لا أساس لة من الصحة وإنما حادث مختلق لي إشعال الحرائق الطائفية لحرق الوطن بفعل الاخوان والجماعات الارهابية المتطرفة والخلايا النائمة منهم فيما يسمي بالحزب الوطني ثم بعد ذلك الانقضاض والاستيلاء علي الحكم ودائما وقود هذة العمليات الارهابية لأختبار قوة وتماسك النظام هو الاقباط فهم دائما قرباناً لهذا النظام الفاسد الفاجر الفاشل ... ؟
فوراء حادث نجع حمادي وكل حادث ارهابي واقع علي الاقباط يقف وراءة قوي التطرف والتعصب المتغلغلة في قاع المجتمع المصري والمخترقة للنظام الحاكم من إخمص قدمة حتي شعر رأسة .... ؟
وبتكرار هذة الاحداث الطائفية بمتوالية هندسية وزيادتها في الكم والكيف فهو دليل واضح علي فشل النظام والحزب الحاكم في إدارة شؤون البلاد بأمانة ونزاهة وحيادية وإعمال سيادة القانون وتطبيق العدالة والمساواة المطلقة ... ؟
فهل نظامنا الحاكم يعاني من الشيخوخة المفرطة ومفاصلة الفكرية متيبسة ومتحجرة تماما وغير قادر علي الفعل ولا حتي رد الفعل بخصوص الاقباط المواطنين الشرفاء الاصلاء المصريين فهم أصلاء مصريين وليسوا بجالية أو وافدين ... ؟
فعلاً هذا النظام (( إنتهي عمرة الافتراضي )) تماماً بعد هذا الحادث البشع والمجرم والخسيس والهمجي والدون والبدوي والخالي من كل رجولة ومروءة وإنسانية ... ؟
وأين وسائل الاعلام من هذا الحدث بمقارنة بحادث مروة الشربيني مع شتان الفارق والفرق والمقارنة بينها في البشاعة .. شباب يافع يقتل بدون اي ذنب او جريرة إرتكبوها وهم خارجين من كنيستهم بعد صلاة عيدهم .. تخيلوا لو شاب قبطي معتوة فعل هذا امام مسجد يوم عيدهم ماذا يكون رد الفعل ... !!!! ؟؟؟؟ أترك لكم ولهم الاجابة
سيادة الرئيس الكيل فاض وطفح عن المعدل الطبيعي لة وهذة الدماء الطاهرة والذكية والبريئة والمسفوكة ظلما وعدوانا سوف تسأل عنها يوم الدينونة العظيم والرهيب ... فالمظلوم يلجأ للرئيس لأخذ حقة وعندما يخزلة الرئيس يلجأ للرئيس الأعلي الذي لا يموت ويقدم شكواة لة ورئيسنا السماوي صاحب العدل المطلق والحق المطلق سيجازي كل واحد حسب افعالة واعمالة لأن هذة الدماء الكريمة سوف تصرخ امام الديان العادل وتقول بأي ذنب قتلنا .... !!! ؟؟؟
وأخيراً أقول لنشطاء الاقباط وخاصة أقباط الخارج عصر الكلام إنتهي ومطلوب الدخول في الافعال والفعل هو (( التدويل هو الحل )) طالما النظام ثبت فشلة في حماية مواطنية الاقباط
عزاءاً خالصاً لكل الاسر المجروحة والحزينة والمكلومة والمتألمة وأقول لهؤلاء الشهداء صلوا من أجلنا أمام عرش النعمة
 

----------------------------------

مقالات الكاتب