|
الهجوم علي أقباط المهجر .. دليل
نجاح ... !!! ؟؟؟
بقلم:
د / فوزي هرمينا ابراهيم
27 طوبة 1726 للشهداء - 4 فبراير 2010
ميلادية
بعد كارثة نجع حمادي الدموية والتي راح ضحيتها ستة من
خيرة شباب الاقباط الملائكة الاطهار هذا بخلاف الجرحي الذي يفوق عددهم
عن العشرة ويزيد في ليلة عيد ميلادهم بعد خروجهم من كنيستهم وتناولهم
من الاسرار المقدسة .. صُدم العالم أجمع بهذا الحادث (( الفضيحة )) في
جبين النظام المصري ..... ؟
فهذا الحادث كان عبارة عن (( قمة جبل الثلج الغاطس )) الذي طفح علي
الوجة المصري الذي فضح وكشف عن أشياء تشيب لها الولدان من هولها ..
فهذا الحدث عرض لمرض إستشري وتفشي في جسد المجتمع المصري وهذا المرض هو
(( تزاوج الفساد مع التطرف والارهاب المتأسلم )) الملتحف بالسلطة
الحاكمة ... ؟
كان هذا الحدث وأحداث أخري سبقتة لا تقل أهمية عنة (( جرس إنذار ))
لعقلاء ومفكري هذا الوطن وخاصة الاقباط منهم لأن الضُمادات والمسكنات
الوقتية أصبحت لا تجدي والتشخيص الكاذب لهذة الاحداث من أهم أسباب
إستمراريتها وتزايدها في الكمّ والكيفّ .... ؟
خرج الاقباط يشجبون ويستنكرون هذة الاحداث في جميع بقاع المسكونة ومن
أقصاها الي أقاصيها بطريقة حضارية لفتت أنظار العالم أجمع وإن دلتّ علي
شيئ فتدل علي النضج الفكري والوعي السياسي للأقباط ... ؟
فالاقباط هم أحفاد وورثة الحضارة الفرعونية التي كانت بؤرة إشعاع علمي
وثقافي للعالم كلة ومازالت شاخصة الي الآن ... ؟
فالاقباط هم الشعب الوحيد الذي إستضاف العائلة المقدسة ما يزيد علي
الستة اشهر هربا من هيرودس الملك قاتل الاطفال حيث الأمن والأمان
والاقباط هم الشعب الوحيد الذي نال بركة من السيد المسيح (( مبارك شعبي
وليس شعب مصر )) ... ؟
فالاقباط هم (( خميرة )) الايمان الارثوذكسي المسيحي المستقيم والسليم
فهم ملح الارض ونور العالم هم أحفاد مرقص الرسول وأثناسيوس حافظ
الايمان وكيرلس عمود الدين وشنودة رئيس المتوحدين وإسطفانوس وسيدهم
بشاي وأبانوب وبطرس الشهداء .... ؟
فالاقباط قدموا عدد من الشهداء في سبيل الحفاظ علي إيمانهم ومسيحيتهم
الارثوذكسية وعدم ذوبانهم الديني يفوق عدد شهداء المسيحية جمعاء هكذا
تخبرنا كتب التاريخ والسنكسار الكنسي .. ؟
خرج الاقباط يقولون ويعلنون للعالم أجمع .. لا للأرهاب .. لا للتطرف
الديني .. لا للتفرقة العنصرية .. لا لسفك دماء الاقباط .. لا للتصفية
الجسدية للأقباط .. لا للتصفية الاقتصادية للأقباط .. لا للتهميش
للأقباط .. لا للدستور العنصري بمادتة الثانية .. لا للدولة الدينية ..
لا للهمايوني .. لا للفساد .. لا للديكتاتورية .. نعم للمواطنة والدولة
المدنية .. نعم لسيادة القانون .. نعم للديموقراطية وتداول السلطة ..
نعم للمساواة بين جميع افراد الشعب المصري بغض النظر عن معتقداتهم
والمعيار الوحيد لتولي الوظائف الحكومية و الخاصة العليا منها هو
الكفاءة والكفاءة وحدها .... ؟
فهل هذة المطالب الحضارية والانسانية الراقية تعبر عن خيانة أقباط
المهجر لوطنهم الحبيب مصر وإستقوائهم بالخارج .... !!! ؟؟؟
بخروج أقباط المهجر الجماعي والمنظم والراقي في جميع ارجاء المسكونة
وإعلانهم عن هذة المطالب الوطنية لان مصر وطن يعيش فيهم بهذة الطريقة
الحضارية أصاب النظام الحاكم المصري (( بصدمة وصعقة حضارية ولوثة فكرية
)) قلبت جميع الموازين والحسابات السياسية الخاصة بالنظام المصري
ومفكرية ومثقفية ومنظرية ورجالة .. نتج عنها إلقاء التهم جزافاً علي
الاقباط وبدأ هذا النظام يسقط ما فية علي الاقباط عن طريق كُتّابة
وصحفيية الذي يحركهم بالريموت كنترول .... ؟
فالذي يطالب بالمواطنة الحقة أصبح غير وطني والذي يطالب بالقضاء علي
الارهاب المتأسلم أصبح يستقوي بالخارج والذي يطالب بالديموقراطية أصبح
يشق الصف الوطني .. وإختلت مضامين ومفاهيم اللغة ومفرداتها والابيض
اصبح أسود والاسود اصبح ابيض في عُرف نظامنا الذي يجيد فرش الملاية مثل
الوضيعات في الحواري المصرية وما اكثرهم الذي شعارهم خدوهم بالصوت
العالي .... ؟
فالذي لا يعرف الوطنية ولا قيمة الوطن وينتمي لثقافة الرعاة والبدو
الرُحّلْ حيث لا إستقرار ولا وطن يُعلمّون أصحاب الوطن الشرفاء
والاصلاء والوطنية تجري في عروقهم ودمائهم دروساً في الوطنية .....
!!!! عن أي وطنية تتكلمون يا سادة وأنتم أصحاب الطزات الشهيرة (( في
مصر وابو مصر )) وأين حُمرة الخجل إن كان يوجد خجل عندك ... !!! ؟؟؟
فكلما زاد الهجوم علي اقباط المهجر فهذا دليل علي وطنيتهم وإنتمائهم
لبلدهم الحبيب مصر وكلما زاد هذا الهجوم علي اقباط المهجر فهو دليل علي
نشاطهم السياسي لصالح وصلاح وخير مصر وكلما زاد الهجوم علي اقباط
المهجر فهو دليل علي فاعليتهم وحيويتهم لتبني المشاكل الحيوية
والجوهرية والوطنية التي يعاني منها الشعب المصري عامتاً والقبطي منهم
خاصتاً .. فالقبطي يعاني مثلما يعاني المصري ثم يعاني اكثر بسبب قبطيتة
ومسيحيتة فالمعاناة التي يلاقيها القبطي داخل وطنة مصر (( مزدوجة ))
.... ؟
وكلما زادت وتيرة الهجوم علي اقباط المهجر فهو خير دليل علي ثمارهم
الناضجة والحجارة لا تلقي إلا علي الشجرة المثمرة
وها هي ثمرة النضال القبطي المهجري التراكمي الحقوقي السلمي أتت
بثلاثون وستون ومائة .. إنها الوزنات التي يجب الحفاظ عليها وتنميتها
وإستمرارها لصالح مصر الاستنارة الفكرية والمواطنة الحقة
والقافلة القبطية المستنيرة تسير والكلاب تعوي .... ؟؟
----------------------------------
مقالات الكاتب
|