|
سعد باشا
بقلم:
د. ماهر حبيب
28 طوبة 1726 للشهداء - 5 فبراير 2010
ميلادية
الظاهر إن سعد باشا زغلول كان بيتفرج على برنامج فى
البى بى سى لما قال مفيش فايدة وهو بيشوف
رئيس البرلمان المصرى بيقول
كلام محصلش وملوش دعوة بالحقيقة فإذا كان راجل بحجم رئيس البرلمان
بيقول كده يبقى خلى أيه للكمونى والعضو المحرض والممول لأنهم طبعا حا
يغنوا نفس الموال والقاتل والمحرض حيقولوا إحنا وصل لنا إن البت
إغتصبها جرجس وكمان ماتت وعلشان كده قتلنا ضحايا نجع حمادى ولو كنا
نعرف إنها ما ماتتش كنا معملناش كده يروح القاضى مديهم حكم أى كلام
لأنهم يا عينى معندهمش خبر بالحقيقة.
طبعا زى ما قلت قبل كده والناس إفتكرت إن كلامى غير واقعى لما قلت خلاص
الحدوتة خلصت بالنسبة للحكومة الموضوع كله دخل فى طى النسيان بالنسبة
لهم وكل كلامهم تمهيد للمصايب التانية إللى حتحصل وأنا عايز أعرف إذا
كان راجل قانون بوزن رئيس مجلس الشعب بيتكلم فى صلب قضية لسه مطروحه فى
المحاكم ميبقاش ده تدخل فى أعمال القضاء ومحاولة توجيه القضية وجهه
تانية وكمان عندى سؤال تانى هو فيه حاجة فى الدنيا إن واحد بيعمل جريمة
ويعاقب عليها مش بس قرايبه ده كل الطايفة المنتمى ليها؟ وحتى دى
مستكترين إنهم يوصفوا القضية بالتوصيف الصحيح إنها جريمة عنصرية
طائفية.
فين القانون يا رجل القانون إللى بيقول إن فيه أب بيتحمل حتى جريمة
إبنه فين النص القانونى حتى فى شريعة الواق واق إللى بتنص على الحق فى
القصاص العنصرى والعقاب الجماعى ممكن تشرح لى يا رجل سن القوانين يعنى
أيه أكون مسئول عن تصرفاتى وعن تصرفات جيرانى الأقباط يعنى أهج من
العمارة إللى أنا ساكن فيها وأسكن فى صحرا ومحدش يسكن جنبى فى محيط
خمسين كيلومتر ما يكونش فيها ولا واحد قبطى علشان أضمن إنى ما يجيش
عليا يوم أتعاقب علشان جرجس أو حنا عملوا مشكلة جرحت شعور إخوانا
البعدا.
ممكن يكون فيه حل تانى لتجنب المشكلة دى هو إنى أعمل إنترفيو لكل أقباط
المنطقة وأكشف عليهم وإللى بتظهر عليه أعراض النقص البشرى وممكن يرتكب
خطأ أقوم أحبسه فى بيته علشان ما ينزلش الشارع ضمانا لسلامتى وسلامة
أطفالى وكل يوم أروح وأتأكد إن البنى أدم القبطى ده مخرجش خالص وأسيب
شغلى ومصلحتى لمراقبة بقية أقباط المنطقة ولو سيادة رئيس البرلمان
موافق على الكلام ده يعمل لنا قانون يحدد مواعيد خروج الأقباط بعد
منتصف الليل بعد ما يكون إخوتنا المسلمين ناموا وما نضايقهمش وما يشفوش
وشنا خالص تجنبا للمضايقات ومنعا للمشاكل وعلى فكرة صياغة القانون ده
مش حا ياخد ساعتين فى أيدين الخبراء القانونين لمجلس الشعب أما
الموافقة على القانون فممكن تاخد عشرة فيمتوثانية تمانية لقراءة
القانون وإتنين فيمتو ثانية على بال ما أعضاء المجلس الموقر يرفعوا
أيديهم وسيادتك تقول موافقة رفعت الجلسة.
مفيش فايدة ولن تحل القضية القبطية إلا لو خرجت من مفهوم الحوادث
الفردية كما تدعى الحكومة إلى قضية دولية مشابهة لقضية دارفور و قضية
جنوب أفريقيا لما كانت دولة عنصرية لغاية ما جه مانديلا وأخرجها من
النفق المظلم لتكون دولة مثل باقى الدول المحترمة وطبعا كلنا أسف لطلب
مثل هذا الطلب فنحن نحب مصر أكثر من أى شخص أخر لأنها بلدنا وجدود جدود
جدودنا كانوا على تلك الأرض وذاقوا الأمرين ودفعوا الجزية علشان يفضلوا
أقباط ومسيحيين ولكن طفح الكيل ودولة مصر تهرول ناحية الدولة الدينية
ويمتهن القانون كل ثانية بالمجالس العرفية وبوس اللحى والضحك على
الدقون بمقولات خايبة مثل عنصرى الأمة والهلال والصليب وجناحى الأمة
وكل التعبيرات الفاشلة إللى لو دلت على شئ فإنها تدل على وجود نوعين من
المصريين نوع درجة اولى ممتازة ومكيفة ونوع فى الدرجة الترسو ملهاش
شباببك وكراسيها خشب وممنوع عمل صيانة لها توفيرا للنفقات .
معلش يا سعد باشا زغلول قلت كلمتك الخالدة وإنت بتحتضر وشايف إنك خلاص
بتموت ومكنتش عارف إن بعد أقل من مائة سنة حنقول نفس الكلام بس على مصر
وهى بتحتضر كدولة مدنية وهى تسقط فى طريق الدول الفاشلة وتحولها لدولة
دينية مثلها مثل الصومال ودولة طالبان وهما أفشل دولتين فى العالم لسبب
واحد وبسيط هو غياب القانون وتحكم الدين فى كل مناح الحياة وللأسف
الشديد تركت الحكومة الشارع لطالبان مصر فى مقابل الحكم و ولم يبقى إلا
أن نكمل كلمتك المشهورة غطينى يا صفية وصوتى.
---------------------------------
مقالات الكاتب
|