الهيئة القبطيــــة الكنديــــة

Canadian Coptic Association

الآراء المنشورة هنا تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة القبطية الكندية


 

نهاية سيناريو فيلم الفتنة الطائفية

 

بقلم: ميخائيل رمزى عطاالله - ناشط حقوقى
28 طوبة 1726 للشهداء - 5 فبراير 2010 ميلادية

 

لا تتسرع أخي القارىء وتعتقد من العنوان أنى أقصد نهاية الفتنة الطائفية وإن كنا نتمنى ذلك من كل قلوبنا لكنى أقصد نهاية سيناريو الفيلم فلو تأمل أي مطلع ومتابع جيد لأحداث الفتنة من زمن بعيد سيجدها ماهى إلا فليم عربي هابط بنفس السيناريو لكن مع اختلاف القصة لكن النهاية واحدة ومعروفة منذ بداية عرض الفيلم ولا ينقص فيلم الفتنة الطائفية سوى شيء واحد هو دخولة مسابقات كان وأوسكار0 ولتوضيح الرؤية سأذكر بعض الأحداث وليس كلها

- ففى حادثة الإسكندرية كانت قصة المؤلف تدور حول سى دى تم عملة بإحدى الكنائس قبل ذلك بعامين وكانت التهمة إنه يسىء للدين الإسلامي

- وفى حادثة الكشح الكبرى كانت رواية المؤلف إهانة تاجر مسيحي لمرآة مسلمة وإشاعة تسمم مياه الشرب عن طريق المسيحيين

- فى حادثة أبو فانا كانت القصة أن الدير سيضيق الطريق على العربان فى العزبة وأن الدير يستولى على أراضى الدولة

- فى حادثة إسنا كانت القصة شاب نزع خمار فتاة مسلمة بعد سرقة موبايل من محلة أثناء تواجدها بالمحل

- فى حادثة ديروط القصة شاب صور فتاة مسلمة فى أوضاع مخلة

- فى مذبحة نجع حمادى القصة شاب مسيحي اعتدى على فتاة مسلمة

- ونحن فى انتظار قصة الفيلم الجديد وربنا يستر خوفاَ من أن يكون فيلم موسم 0ولا يسعنا أن نقول سوى " مش كده ياوديع"

ونحن نشكر السيد المؤلف الذى يجعل لكل فتنة طائفية قصة جديدة حتى لانمل ولكن الغريب رغم اختلاف القصة فأحداث كل الأفلام واحدة وهى حرق وتكسير وضرب ونهب وترويع الأقباط

أما النهاية فهى معروفة مقدماَ كعادة الأفلام العربي فهى إما صلح عرفي أو قبض مجموعة من الجانبين للضغط لعمل صلح أو محضر وقضية وحكم شديد الغرابة وحكم الكشح خير شاهد على ذلك 0

وبمناسبة نهاية فيلم نجع جمادى أطرح سيناريو النهاية لكل هذه الأفلام لأنه مهم وأتحدى أى أحد أن يأتي بنهاية غير ما أقول وتكون النهاية كالأتي:-

الكادر الأول : ويكون بعد نهاية الأحداث مباشرتاَ تجد طوفان من التصريحات والبرامج والمقالات يندد بالحادث ويتهم الجناة بالجهل وإنهم لا يمتون للإسلام السمح وإنها حادثة فردية ونحن نسيج واحد وكلنا مصرين لنا نفس الحقوق ويحيا الهلال مع الصليب ومصر مترابطة بعلاقة المودة بين الطرفين وشوية أحضان وبوس بين الشيخ والقس0

الكادر الثاني: تجد التصريحات تنحدر برفق من نوعيه هناك أسباب للحادث0 وهذه ثقافة مجتمع 0ومن فعلوا ذلك إستفذوا من بعض الأقباط 0 والعادات والتقاليد هى السبب لتلك الأحداث 0

الكادر الثالث: تجد تصريحات مختلفة مثل نحن نرفض التدخل الخارجي ونرفض الإستقواء بالخارج ولا أحد يتدخل فى الأمور الداخلية لمصر وأقباط المهجر هم السبب فى كل المصائب وهم وراء أبو لولى ووراء الكموني ووراء كل الإرهابين0 وأن التطرف موجود فى الجانبين والإرهاب فى الجانبين0 إن شاء الله بعد عمر طويل احتمال نناقش مشاكل الأقباط والصبر جميل0 وسلم لى على الوحدة الوطنية وقل لها المواطنة بتسأل عليكى كثير0 وهنا تجد الفضائيات تستضيف بعض الأسماء التى من المفروض أنها قبطية لكن هي ليس بها أى شيء قبطي سوى الاسم وهم معروفون باليهوذات 0 ليتكلموا ضد الأقباط وضد أقباط المهجر بل وضد قيادات الكنيسة وأن الأقباط مرفهون ولا يوجد أي نوع من التميز نحوهم بل الإخوة المسلمين يحقدون عليهم لما يتمتعون به الأقباط من مزايا0

الكادر الرابع: وهو الصمت الرهيب وكأن شيء لم يكن وكأن ما حدث كان حلم فى نوم عميق ولكن شخصيات الأفلام هى وحدها التى تعانى من نتائج الأحداث من خسائر مادية أو تهجير بعيد عن بيوتهم و بلادهم أو موت إبن أو قريب لهم 0

وفى النهاية ينزل تتر الفيلم متمنياَ أن نكون استمتعنا بالمشاهدة مع وعد باللقاء فى فيلم أخر ولكن يبقى السؤال الهام - من هو المؤلف الهمام- الذى لا يتوقف خياله الشرير عن الإلهام0 أعتقد هو المحرض وراء كل جريمة عيب ياوديع
 

---------------------------------

مقالات الكاتب