الهيئة القبطيــــة الكنديــــة

Canadian Coptic Association

الآراء المنشورة هنا تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة القبطية الكندية


 

هل كان المسيح مسلما ؟؟ رد على القرأن وايلاف

 

بقلم: جاك عطاللة
jattalla@yahoo.com

30 طوبة 1726 للشهداء - 7 فبراير 2010 ميلادية

 

هذا المقال ليس سخرية باحد ولا باى دين ارضى او سماوى وارجو الا يشعر احد باى مرارة شخصية لانى لا اقصد الا احقاق الحق وتصحيح مسار العقول واناقش اعتقاد عام متفشى بالخطا بين اخوتنا المسلمين

اكتب هذا المقال بعدما تكررت نغمة شريرة لدى دعاة معروفين من اخوتنا المسلمين فى قنواتهم المختلفة ان المسيح مسلم مدعمين هذا بنصوص من القران واحاديث لرسول الاسلام مستغلين ان
الامية العقلية هى الغالبة ببلادهم و لما صدق اخوتنا كالمعتاد ذلك الادعاء تسللت الافكار الافتكاسية الى اكثر الجرائد الليبرالية العربية الاسلامية مثل ايلاف الجريدة الالكترونية المعروفة والتى تعتبر نفسها اكثر الجرائد الاسلامية ليبرالية وتحررا

كرر هذه النغمة المريضة فى مقال احد كتاب ايلاف و نال مقاله المنشور بايلاف بتاريخ 6-2-10 لقب اكثر المقالات قراءة و تعليقا من المازومين

وتعليقا على ذلك الفكر المنتشر لدى اخوتنا اقول :

داب العقل العربى والاسلامى على التعويض النفسى و المبالغات التى تدخل بباب الخرافة والخطايا الكبرى لتعويض التخلف الحضارى و التازم من مشاهدة تقدم الاخرين مقابل عجزهم المشين وهى طريقة نفسية معروفة استفاض المحللين النفسيين بشرحها وارى شخصيا انها سبب انهيار الاوضاع بالمنطقة العربية والاسلامية لانها تمنع النقد والاعتراف بالخطا و بالتالى تشل اى محاولة للاصلاح تقوم على تلافى الاخطاء ومنع تكرارها

فى رايى الشخصى المتواضع ان هناك طريقين لا ثالث لهما للتعويض النفسى

الاول دراسة اسباب تقدم الاخرين و نهضتهم دراسة محايدة عقلانية بهدف محاولة تقليدها و الاستفادة منها لترتقى الامة الجاهلة و المتخلفة وهذا الامر تتبعه الامم المتحضرة ففى كل انتكاسة او كبوة يبدا التحقيق بلجنة محايدة وتتم المحاسبة الفورية والتصحيح كالية صارمة للتقدم والاستمرار

والثانى هو هدم تجارب الاخرين المتحضرة وتسفيهها بكل السبل و تطويب التجهيل والخرافة و الاستعباد والدكتاتورية الدينية و النصب باسم الدين بتصوير التقدم والتحضر على انه افتراء و اعتداء على ذات الله و تعاليمه اوامره و تصويب السهام المسمومة لكل المنجزات الحضارية بشيطنتها وعفرتتها و تخويف البشر من اتباعها او حتى التفكير فيها لئلا يبوءوا بغضب الله و يخسروا الدنيا والاخرة معا

اتذكر انه
عندما عجز العرب و المسلمين عن الذهاب الى القمر احضروه مخفورا الى الباب باغنية فايزة احمد يا امه القمر ع الباب و اهانوا كرامه القمر من خلال الاغنية بتركه ملطوعا على الباب بدون السماح له بالدخول نظرا لان الست فايزة لايمكنها لانها عورة نسائية ناقصة عقل ودين ان تفتح الباب لغريب حتى لو كان القمر نفسه ولابد من رجل بشنبات ولو عمره عشر سنوات ليفتح الباب والا انهار شرف القبيلة و عايرها القادم والغادى

وكل هذا رد فعل نفسي مريض لامة مازومة ومهزومة على ذهاب رائد فضاء امريكى للقمر بعقر داره وتمشيته عليه بتسخير العلم والعقل البشرى و الامكانيات وقبلها دوران رائد روسى حول القمر انه رد تعويضى كلاسيكى من اولى الامر العرب و المسلمين على نقلة حضارية معتبرة وهكذا العقل العربى والا فلا -

اتذكر بنفس المجال انه عندما طالب بعض المفكرين العرب والمسلمين بمساهمة عربية اسلامية فى صنع التقدم البشرى ان
انبرى لهم شيخ التجهيل و الدجل الشعراوى بقوله الشهير ان الله سخر الغرب ليبتكر و يخترع و يعمل و اعطى المسلم المال ليشترى على الجاهز-- اى ان الغربى المخترع عبد للمسلم الذى يملك المال - واترك الحكم على الشعراوى للمسلمين انفسهم على ضوء الفارق الشاسع فى البنية العقلية و الادارية والعلمية والتعليمية بين العالمين

- بنفس الطريقة يتحفنا كاتب ايلاف ويغنى علينا بموضوعه عن ان المسيح كان مسلما و يتبع محمد رسول الاسلام ولهذا وللاستفادة العظمى من مقدرة هذا الكاتب الفذ اقترح على الجكومات العربية ان تعضده بطريقة انصر اخاك بتكوين جيشا عرمرما يغزو ما يتيسر من بلاد امريكا واوروبا واسيا لنشر افكاره المفتكسة هذه ---

والان المسلمين مطالبين بوقفة صريحة وقد تكون الفرصة الاخيرة امام انفسهم

يا اخوتنا فى الانسانية

حتى الحقائق المجردة والبديهية تنفوها وهى ان محمد جاء بعد المسيح بستة قرون اى ان محمد لابد ان يكون فعليا اما تابع وليس متبوع ان تبع تعاليم المسيح او منقلب عليها ان عمل عكسها

وهو فعل عكسها تماما وحتى ما جاء به من تعاليم منقولة من التوراة والانجيل نسخه بالقران المدنى العنيف بعد ان دانت له السيطرة وفى كل مناقشة بين مسلم ومسيحى لا يجرؤ مسلم على استخدام العهد الجديد ولا تعاليم المسيح وانما يعود دائما الى العهد القديم و الى الفترة اليهودية قبل المسيح ليقارن الاسلام مع تلمسيحية مع ان اليهودية تسبق الاسلام بالاف السنين و المسيحية تسبقه فقط بستمائة سنة

اى ان العقل و المنطق ينادى بالمقارنة بين تعاليم المسيح وتعاليم محمد وشخصية المسيح وشخصية محمد باعتبار الفترة الزمنية اقرب كثيرا

من مقارنة تعاليم السيد المسيح بتعاليم محمد نجد ان
محمد قد انقلب على كل تعاليم المسيح و عكسها مائة وثمانين درجة و يكفى ان رسالة المسيح له المجد عنوانها الفداء بالصلب و محو خطية ادم بينما كانت رسالة محمد القتل القتل - الهدم الهدم كما قال شخصيا جئتكم بالذبح --

كانت رسالة السيد المسيح المحبة حتى للاعداء والغفران و اعطاء الخد الاخر و اعطاء الثوب بينما رسالة محمد الغزو و الاستحلال وغنم الاموال و بنات الاصفر و الولاء والبراء وكراهية مطلقة بالله للمختلفين من البشر و لا تنسوا جعل الله رزقى تحت رمحى

بصراحة اشعر بالرثاء لمن يعتقد ان المسيح كان مسلما قبل محمد بستمائة عام وارجو كل مسلم عاقل بالغ ورشيد ان يناقش ولو مناقشة سطحية هذه المقولة وان تكون لديه شجاعة كافية للتبرؤ منها لانها جريمة عقلية خطيرة للكاتب وكل من يطبل لافتكاسته العظيمة

واللى يعيش ياما يقرا
 

---------------------------------

مقالات الكاتب