الهيئة القبطيــــة الكنديــــة

Canadian Coptic Association

الآراء المنشورة هنا تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة القبطية الكندية


 

عندما يكون الدستور مجرد حبر على ورق
وعندما تفقد المساواة مأساة كنيسة العذراء بالمعمورة الشاطئ

 

كتب: صفوت يوسف
رئيس تحرير نداء الوطن

1 أمشير 1726 للشهداء - 8 فبراير 2010 ميلادية

 

المعمورة مدينة ساحلية مترامية الأطراف يرتادها الآلاف من الأقباط عبر العام ولا يوجد مكان لهم مخصص للصلاة وبعد جهود كبيرة وصمود طويل تم إيجاد شقة للصلاة يتجمع فيه المصلين لممارسة الشعائر الدينية وتم إطلاق اسم السيدة العذراء على هذا المذبح ليخدم العديد من الأسر والعائلات وجمع المسيحيين الذين يأتون كل عام بدء في مايو وحتى سبتمبر ويصل عددهم إلى الآلاف....
كان الحلم أن تتحول هذه الشقة البسيطة إلى كنيسة إعلانا لمبادئ الدستور وإيمانا بحق المواطن في ممارسة شعائر دينه وتطبيقا للعداله والمساواه... ورغم أن الدستور ومواده اكفل حرية العقيدة و المساواة بين المواطنين إلا أن الجهات الرسمية لها كلام أخر... سنوات طويلة والكنيسة تجتهد أن يكون لها مبنى يحوى جميع المصلين وليس مجرد شقة مخنوقة لا يستطيع الكاهن أو الخدام أن يخدموا هذا الشعب الكبير .. ومن عام 1980م بدأت رحلة مضى عليها أكثر من ثلاثون عاما لكي يتحقق هذا الحلم واتبعت بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية كافة الإجراءات وفق القوانين واللوائح حيث تقدمت بطلب لتخصيص ارض لبناء كنيسة وأصدر المجلس التنفيذي لمحافظة الإسكندرية بجلسة 16\1\1980م قرارا بتخصيص قطعة ارض من أملاك المحافظة وبلغ مسطحها 983متر مربع واتبع ذلك قيام السيد مدير عام التخطيط العمراني بمحافظة الإسكندرية بإخطار وكيل عام بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية بقرار التخصيص وذلك بموجب خطاب رقم 119 في 2\2\1980م.... إلى هنا والأمور تسير وفق إجراءات منظمة ومحددة وطبقا للقوانين المعمول بها وفى 15\6\1980م قام وكيل وزارة الإسكان بالإسكندرية بإخطار السيد اللواء مدير امن الإسكندرية بقرار المجلس التنفيذي بتخصيص قطعة ارض لبطريركية الأقباط الأرثوذكس لإقامة كنيسة تحمل اسم السيدة العذراء وذلك خطاب رسمي رقم 831فى 15\6\1980
واستمرت المكاتبات والخطابات لمدة طويلة وذلك لتنفيذ قرار التخصيص الأمر الذي جعل المجلس الشعبي المحلى بمحافظة الإسكندرية وبناء على مطالب البطريركية وجموع الأقباط تشكيل لجنة مشتركة من لجنة الشئون القانونية والخطة والموازنة بالمجلس لبحث مشكلة التخصيص وبناء الكنيسة وقررت اللجنة المُشكلة في هذا الوقت وهو 25\2\1982م بالموافقة على إقامة كنيسة تحمل اسم السيدة العذراء.وذلك بموجب خطاب رسمي رقم 831 في 15 يونيو عام 1980 ......
لتبدأ رحلة طويلة مع المسئولين بالمحافظة والجهات الأمنية لتنفيذ قرار التخصيص وتفعيل قرار اللجنة المُشكلة من المجلس المحلى لتظل المعمورة بلا كنيسة سنوات وسنوات أطفال يكبرون ورضع يصيرون شبابا وشيوخا يموتون ويبقى الحال كما هو علية غرفة في شقة صغيرة لإقامة شعائر الصلاة يزيد عدد الاقباط ولا تزيد مساحة الغرفه التي يقام بها الصلاوات وليظل المسئولين في الدولة يماطلون عبر طرق عديدة هدفها تعطيل بناء الكنيسة وكذلك حبس ملفها في الأدراج السوداء... لقد تقدمت البطريركية ولجنة الكنيسة بعدة مذكرات قانونية لاستلام الأرض ولم تستلم لها حتى الآن ورغم الفتوى الصادرة من الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع والتي تؤكد على أن التخصيص يغنى عن شرط الملكية للترخيص ببناء كنيسة... بعد سنوات مضنية وخطابات هنا وهناك وجلسات عديدة قرر جهاز حماية أملاك الدولة في 19\2\2000م وبناء على تصديق السيد الوزير المحافظ في 23\1\2000م بالموافقة على تسليم الأرض ضمن أملاك المحافظة وقام مندوبى الجهاز بالانتقال إلى الأرض بالمعمورة في حضور السادة أعضاء المجلس الملي السكندري وهم المستشار فؤاد جرجس رزق والمهندس (الراحل) برسوم ألبرت سلامة برسوم والأستاذ صموئيل منصور لتسليم الأرض المخصصة للكنيسة وحدودها كالتالي
الحد البحري / حديقة 26.5م
الحد القبلي /شارع بطول 26.5م
الحد الشرقي / شارع بطول 37.10م
الحد الغربي / بطول 37.10م
المساحة الإجمالية 983.15م2
وتعهدت البطريركية بالالتزام بخصوص التنظيم المعتمد بالمنطقة والرجوع إلى الحي المختص
وبالفعل تم الرجوع إلى الحي للحصول على تراخيص اللازمة لبناء الكنيسة وذلك بموجب إخطار رسمي في 20\3\2000م، وقد طلبت لجنة الكنيسة من الحي إقامة سور بارتفاع واحد متر وصدق عليه المحافظ في ذلك الوقت وذلك بتاريخ 18\7\2001م
إنها رحلة طويلة من سير إجراءات معقدة بدأت في عام 1980م وحتى كتابة هذه السطور 2010م رحلة عمرها ثلاثون عاما لإنشاء كنيسة مصرية وطبقا للدستور الذي اكفل حق المساواة بين المواطنين لم ترى الكنيسة النور حتى الآن ولم يتم استلام الارض رغم جهود راعي الكنيسه القس فلوباتير شاكر ولجنة الكنيسه والبطريركيه بل كل يوم تأتى مفاجأة من أطراف مختلفة تعوق الحلم بان يكون في المعموره كنيسه تخدم شعبها الكبير أنها استغاثة إلى صاحب القلب الكبير الرئيس المحبوب محمد حسنى مبارك الذي في عهده تنامت الحريات بان يحقق للأقباط حلمهم بإنشاء كنيسة في المعمورة والخروج من النفق المظلم وهزيمة العقول المظلمة والأدراج السوداء والخروج بالشعب القبطي من الغرفة المظلمة التي يصلون بها نامل في العام الجديد ان يتحرك المسئولين ايمانا منهم باهمية ومكانة دور العباده .. لقد قامت الدنيا علي قرار سويسرا بحظر بناء الماذن للمساجد رغم انهم لم يمنعوا بناء المساجد هناك فلماذا لا تقوم الدنيا ايضا بسبب تعطل اجراءات بناء كنيسه أي دور عباده تعلم القيم والمبادئ والمحبه والاخاء