|
تظاهرة للأقباط أمام برلمان ولاية
أونتاريو الكندية
هتافات غاضبة تدوي في داون تاون
تورونتو ..
أوقفوا قتل المسيحيين الأقباط ...
استيقضي يا كندا الأقباط يقتلون في مصر
كتب: ماجد عزيزة - رئيس تحرير جريدة
نينوى / كندا /
26 طوبة 1726 للشهداء - 3 فبراير 2010
ميلادية
تظاهر
أكثر من ألفي قبطي مصري في مدينة تورونتو يوم السبت الماضي احتجاجا على
حادثة قتل سبعة مسيحيين أقباط ليلة عيد الميلاد أثناء خروجهم من
الكنيسة في نجع حمادي ، وحمل المتظاهرون الذين شاركتهم أعدادا من ابناء
شعبنا الكلداني السرياني الآشوري وعدد من المسيحيين اللبنانيين
والفلسطينيين والسوريين . حملوا نعوشا عليها صور الشهداء الذين سقطوا
في تلك المذبحة ، ولافتات كتبت عليها شعارات ، أوقفوا قتل المسيحيين
الأقباط ، واستيقضي يا كندا الأقباط يقتلون في مصر وشعارات أخرى ،
وسارت التظاهرة الحاشدة في شوارع الداون تاون يتقدمها الإكليروس من
الآباء الكهنة والشمامسة حاملين الصلبان والصور وهم يهتفون احتجاجا على
العمليات الدموية التي تطال الأقباط سكان مصر الأصليين .
واتجهت التظاهرة نحو مبنى برلمان ولاية أونتاريو حيث وقف الجميع
بمواجهة المبنى ، وبدأوا بالقاء الكلمات المعبرة عن غضبهم واستهجانهم
لما يتعرض له أهلهم في مصر ، وطالبت بعض الكلمات التي القيت الحكومة
الكندية التدخل لمنع التمييز العنصري ضد الأقباط في كل المجالات وفى كل
المواقع داخل مصر.
هذا وعبر العديد من الكنديين الذين وقفوا على جانبي الطريق الذي مرت
منه التظاهرة عن سخطهم وغصبهم من حمامات الدم التي يتعرض لها الأقباط
في مصر ، فيما راح عدد من الشباب يوزعون اقراصا مدمجة ( سي دي ) سجلت
عليها حادثة مذبحة كنيسة نجع حمادي الأخيرة وسقوط القتلى والجرحى من
المصلين أمام باب الكنيسة بعد انتهاء قداس عيد الميلاد .
وفي هذا السياق فإن الآلاف من المسيحيين الأقباط الذين خرجوا في كل
بقاع الدنيا في تظاهراتهم السلمية الغاضبة ، تعطي للعالم أجمع ماهية
الجرح العميق الذي أصابهم بقتل أهلهم ليلة عيد الميلاد ، كما تعطي
انموذجا حقيقيا للتكاتف والمؤازرة التي يجب أن يكون عليها الأهل في
الخارج تجاه أهلهم في الداخل . ان كل رجل وسيدة وكل شاب وشابة وكل طفل
وطفلة من الذين شاركوا في تظاهرات الأقباط في قارات الدنيا لهو مصري
حقيقي مؤمن بمصريته ، ومتمسك بمسيحيته ، لا يمكن أن يحيد عنهما رغم كل
التعسف والظلم والإضطهاد التي يعانيها ، لأن كل قبطي مسيحي يعرف بأنه
من أحفاد الفراعنة وحامل لجيناتهم الوراثية.
ان المطلوب من الإعلام الملتزم حاليا ، وأقصد هنا الإعلام الحر في
بلدان العالم الديمقراطية أن يقف مع المضطهدين في كل بقاع العالم ،
وخاصة أقباط مصر ومسيحيي العراق ولبنان وفلسطين .. وأن يبرزوا قضاياهم
العادلة أمام الرأي العام كيما يتم الضغط على الحكومات ( المنحازة )
للظالمين اتحميهم من عسف المتطرفين ، وظلم المأجورين ، ودموية
الإرهابيين ..وعلى الحكومات ( في الدول العربية والإسلامية ) أن تعي
وترجع إلى العقل والحكمة وتراجع دفاتر التاريخ لتعرف أن الشعوب الأصلية
التي انتزعت منها أراضيها وممتلكاتها بالقوة بفعل الغزوات والإجتياحات
والحروب أنما تطالب بحقوقها ، وهذا الزمن هو زمن المطالبة بالحقوق ،
وقد ولى ( أو هو سيولي إن آجلا أم عاجلا) زمن الإستيلاء والجزية وأهل
الذمة ..
ان على الدول التي شهدت تظاهرات الأقباط الغاضبة أن( تهز العصا )
للحكومات والمسؤولين فيها وتنذرهم بأنها قادرة على رد الصاع صاعين ، في
( حظر السفر عنهم ، وتجميد أرصدتهم ، و أمور أخرى ليس بمقدورنا كشفها
هنا) .. كما إن على المسيحيين ( أقباطا وغير أقباط) أن يعرفوا العالم
برسالتهم التي حملوها مع السيد المسيح له المجد فوق خشبة الصليب ، وهي
رسالة محبة الأخر وتقديم العون له في محنته.
|