|
تولع الديموقراطية
بقلم:
د. ماهر حبيب
23 أمشير 1726 للشهداء - 2 مارس 2010
ميلادية
كلمة قوية ومعبرة قالها الإعلامى الناجح عمرو أديب فى
برنامج بدون رقابة والحقيقة لقد أعجبنى التعبير فنحن جميعا نقول تولع
الديموقراطية لو جابت الإخوان للحكم فتلك الديموقراطية على الطريقة
الغربية ستتحول على أيد إخوان المحظورة إلى ألعن أشكال الديكتاتورية
الدينية وشهادة وفاة رسمية للدولة المدنية التى تحتضر الأن فى مصر ويتم
علاجها فى العناية المركزة ولكنها لم تمت الموت الإكلينيكى بعد وهى
قابلة للشفاء لو أدخلت غرفة العمليات لبتر غرغرينة الدولة الدينية وبعد
البتر يقوم العلاج الطبيعى بتأهيل البلد للنقاهة من تلك العملية
المريرة حتى تعود مصر للحاق بدول العالم المتقدم بدلا من سعيها للحاق
بدول القاعدة فى أفغانستان والصومال.
الديموقراطية فى عالم تسوده الأمية التعليمية والسياسية مثل أن تعطى
ضريرا سيارة فيرارى من أحدث طراز لا يستطيع قيادتها وإن إستطاع تحريكها
فلن تكون أسعد حظا من الفيسبا التى قادها محمود عبد العزيز فى فيلم
الكيت كات وفى بلادنا نتفوق عن الكثير من الدول فى الأمية التعليمية
والسياسية ولو أطلقنا العنان لمارد الجهل والتخلف الذى يعشش فى نفوس
الكثير من أبناء وطننا فلا نستبعد أن يكون صاحب مقولة طظ فى مصر وإللى
جابوا مصر ريسا علينا وكل من لا يردد وراءه أمين سوف يرى النجوم فى عز
الضهر.
ولتلك الأسباب السابق ذكرها تتحول السياسة فى مصر إلى سرطان سيأكل
الأخضر واليابس وكل الحلول مليئه بالسموم التى تأكل فى جسد المحروسة
فبقاء الوضع الحالى لن يغير شئ وستظل السنجة بتقع والكومسارى بينزل
يركبها وإللى بنبات فيه نصبح فيه بل يمكن أن نقول فى حسرة :الأمس كان
يوما أسود من قرن الخروب لكنه أحسن من النهاردة إللى قرن الخروب
بالنسبة له ناصع البياض ولو جه الإخوان بالديموقراطية المضروبة يبقى
عليه العوض ومنه العوض فى مصر وشعب مصر لأننا سنحكم بواسطة آيات الله
التى تحكم بأسم الله وعندها لن يستطع كائن من كان أن يفتح فاه لأنها
ستكون معارضة كافرة لا تستحق إلا نار جهنم و بئس المصير.
والمصيبة الكبرى وهى الفرحة الأخيرة بظهور فارس جديد إعتقد الكثيرون
وأنا منهم أنه الأمل الجديد الذى سينقلنا إلى العالم المتحضر فى خطوة
واحدة وهو الدكتور البرادعى ولكن فرحة ما تمت خدها الغراب وطار فلقد
نزل علينا سهم الله عندما وجدناه يخلط السمك واللبن والتمرهندى لكى ما
يقدم خلطة سحرية للفوز بالحكم دون أن يدرى أن تلك الخلطة تصيب من
يأكلها بتلبك معوى وجايز تسمم غذائى يؤدى بحياة المريض وتلك الغلطة أو
الخلطة هى ضم البرادعى الإخوان بجانب الوفديين مع حزب التجمع لكى ما
يشكلوا جبهة معارضة واحدة تقف فى وجه الحكومة ولو أصر البرادعى على كده
يبقى ضرب مصر فى مقتل و حايبقى حصان طروادة إللى حا يستخبى فيه الأخوان
لغاية ما تخلص التمثيلية وبعدها يخرجوا من بطن الحصان علشان ياكلوا
طروادة بإللى فيها.
يا عم الدكتور لو جاى علشان تبقى الريس لازم تبقى فاهم إنت بتتعامل مع
مين ولما تيجى وتتحالف مع إخوان طظ فى مصر يبقى عملنا أيه ولو فتحنا
الباب على البحرى زى ما سعادتك طالب من الحكومة إنها تفتح الباب لكل
واحد عايز يرشح نفسه حنلاقى فيه 3 أفراد مترشحين مرشح الحزن الوطنى أين
من كان وسعادة الدكتور البرادعى ومرشد الأخوان ولو فيه إنتخابات مفيهاش
تزوير إنت ومرشح الحزن مش حا تاخدوا تلاتين أربعين فى المية والباقى
لمرشح الإخوان مش علشان المرشد أحسن منكم لكن لأن القوة التنظيمية
لإخوان طظ فى مصر عالية ومنظمة والناس حا تروح ترشح من هو ضد الحكومة
نكاية فيها ولأجل العند فقط وعلشان يفشوا غلبهم منها وساعتها المرشد حا
يقولكوا باى باى ولو جه فبراير تلاتين يوم حا ترجعوا تدخلوا الإنتخابات
تانى.
بصراحة يا دكتور لو جاى علشان تدخل الإخوان فى اللعبة حنقول لك ما
يلزمناش ما إحنا عندنا الحكومة مخليه الإخوان بعبع قدامنا علشان نفضل
ننتخبها وبتخلينا نقول إللى نعرفه أحسن من إللى منعرفهوش ولو إنت جاى
تجيب لنا العريان وإخواته حنقول لك تولع الديموقراطية بدل ما تولع
البلد كلها وياريت ما تكونش نتيجة دخولك الإنتخابات زى ما فؤاد المهندس
كان بيغنى ويقول رايح أجيب الديب من ديله وأقلق نومه فى نص الليل وإن
مقدرتش أجيبه حسيبه وأرجع أقول ملقتلوش ديل وإحنا نكون خسرنا كل حاجة
ولا حصلنا لا الديب ولا ديله
---------------------------------
مقالات الكاتب
|