|
الأمن ثم الأمن ثم الأمن
بقلم:
ميخائيل رمزى عطاالله ناشط حقوقى
29 أمشير 1726 للشهداء - 8 مارس
2010 ميلادية
أختلف كثيرا مع بعض الذين يسوفون الأمور ويجعلونها
عائمة فى لجج المياه ومن أمثال هؤلاء الذين فى كل مصيبة وكارثة طائفية
يقولون أن الأمن ليس هو الحل وأن المطلوب هو تغيير ثقافة المجتمع وتغير
فكر الناس وكل هذه الأقاويل باطلة يراد إلباسها ثوب الحق لكن فى نظري
أن الحل فى كل هذه المشاكل الطائفية بين الأقباط والمتعصبين هو الأمن
لا يوجد لها حل سوى عن طريق الأمن ولن تحل إلا عن طريق الأمن ولكن أمن
مشروط
وخير دليل على ذلك ما كان يحدث من حوادث إرهابية ضد السياح الأجانب فى
التسعينات وتجربة اللواء عبد الحليم موسى لغة الحوار والتفاوض مع
المتعصبين لكنها باءت بالفشل ولم ينجح فى ردء هذه الحوادث سوى التدخل
الأمني الحازم تجاه المتعصبين0
فى كل الحوادث الطائفية من الزاويا الحمرا إلى الكشح الى المنيا الى
أبو قرقاص الى العديسات إلى إسنا الى نجع حمادي إلى تلا تجد قطار
التطرف تسير من محطة لأخرى وبدأت حركته تزداد سرعة ولا شيء سيوقف هذا
القطار سوى التدخل الأمني الحازم فنحن نحكم بقانون إيه فرعنك يا فرعون
قال مالقيتش حد يردني
فما الذي يجعل المتعصبين يزداد كل يوم تعصبهم وأعمالهم الوقحة سوى
التراخي الأمني تجاه أفعالهم فلو تم وضع سياسة أمنية حازمة تقوم على
الحق والعدل وعدم المجاملة وعدم التميز بين الناس لأي اعتبار وإعلاء
سلطة القانون فوق الجميع
سيكون الوضع أفضل بكثير مما نعانيه لكن أن تجد الأمن هو الذى يحاول عمل
صلح بين المعتدى الغاشم وبين المعتدى عليه وكأن شيء لم يحدث فتلك هى
المصيبة لكن المصيبة الكبرى أن يعرف المعتدى قواعد اللعبة ويعرف
المتعصبون قواعد اللعبة فهم يفعلون ما يريدون ويقولون أن فى النهاية
سيكون صلح لذلك هو يعتدي على القبطي وهو يعلم تماماَ ما ستنتهي إليه
الأمور وهذا أخطر ما فى الأمر
لذلك إن كنا نود إصلاح الأمور وكانت الدولة صادقة فى ذلك وتحت صادقة فى
ذلك أضع ألف خط فيجب أن تكون البداية من وزارة الداخلية فيجب إقرار
الحق والعدل فى كل إجراء أو تحقيق أو تحريات فى الداخلية 0لأن القضاء
يعول فى أحكامه على ما يقدم إليه من أوراق محالة إليه من الشرطة لكن أن
نسوف الأمور وندعى باطلاًَ أن الحل ليس فى يد الشرطة وإننا نحملها فوق
طاقتها فهذه فسططه فلأمن مسؤل عن حفظ الأمن فى البلاد ولن يأتى ذلك دون
إعطاء كل ذى حق حقه فيعلم المخطىء أن العقاب سيناله إن أخطىء ويعلم
المعتدى عليه أن حقه سيعود كاملاَ
وفى النهاية يحضر قول أحد الرواد 0 (رفع الله شأن أمة عادلة وإن كانت
غير مؤمنة وأحط الله من أمة ظالمة ولو كانت مؤمنة).
-------------------------------
مقالات الكاتب
|