الهيئة القبطيــــة الكنديــــة

Canadian Coptic Association

الآراء المنشورة هنا تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة القبطية الكندية


 

بطريرك السريان الانطاكي يطالب المالكي بحماية المسيحيين او تسليحهم للدفاع عن انفسهم

 

نقلا عن: عنكاوا كوم

22 أمشير 1726 للشهداء - 1 مارس 2010 ميلادية

 

بعث بطريرك السريان الانطاكي اغناطيوس يوسف الثالث يونان "رسالة" الى رئيس الحكومة العراقية نوري مالكي، طالب فيها بوضع حد للعمليات الاجرامية التي تحدث بحق المسيحيين في الموصل او اعطائهم السلاح للدفاع عن انفسهم بدل ان يذبحوا كالنعاج كما هو الحال عليه الان في الموصل.
وقال قداسة البطريرك يونان في "رسالته" التي حملت الكثير من المواجع عما يتعرض له المسيحييون في ظل عجز الحكومة العراقية عن توفير الامن والحماية لهم، ان " المسيحيين يقتلون كل يوم في كل مكان لا لسبب غير انهم ينتمون الى ديانة تختلف عن الاكثرية القاطنة في تلك المدينة، والانكى ان لا من سائل عن العدالة والحق".
واضاف قداسته " صدقونا لقد طفح الكيل، ولا ضمير انساني يرضى بهذا الانفلات الامني في الموصل دون رادع"، واستغرب "حجج المسؤولين الحكوميين الذي لا نستخلص من عجزهم سوى التواطؤ في عملية تفريغ الموصل من مسيحييها القاطنين فيها منذ قرون، حتى ان حجارة ابنيتها تنضح بعرق اجدادهم".
وتابع "نرفع صوتنا متساءلين، ان عجزت القوى الامنية الشريفة في العراق عن حماية البرىء والضعيف من المواطنين، فلماذا، بالله، لا يعطى المستهدفون الابرياء سلاحاً للدفاع عن انفسهم عوض ان يذبحوا كالنعاج".
واوضح قداسته ان مظاهرات ستعم خارج العراق امام السفارات العراقية للمطالبة بحماية المسيحيين والحفاظ على حياتهم.

نص الرسالة:
إلى سيادة الدكتور نوري المالكي رئيس وزراء العراق الأكرم،
تحية صادقة، وبعد:
كنا سُعدنا بملاقاتكم مع وفد من اساقفتنا في الشهر العاشر من العام المنصرم في بغداد، وقد تبادلنا الحديث حول شجون العراق الجريح حاضراً وآماله مستقبلاً. كما تطرّقنا الى وضع أهلنا المسيحيين في ربوعه عامة، وفي مدينة الموصل خاصة حيث وضعهم يزداد مأساويةً. وقد أكدتم لنا آنذاك اهتمامكم الشديد بهذا الموضوع الانساني، وأنكم بذلتم وستبذلون مساعيَ نشطة وحكيمة، لإعادة الأمن والاستقرارفي تلك المدينة.
نكتب اليكم الآن، وقلوبنا تدمى من الأخبار المفجعة، التي تأتينا كل يوم من الموصل بالذات، حيث ازداد استهداف المسيحيين من قبل مجرمين "مجهولين"!. إنهم يُقتلون ويُذبحون وينكّل بهم، في الشوارع وفي المدارس وحتى في البيوت، لا لسبب سوى انتماؤهم الى ديانة تختلف عن الاكثرية القاطنة في تلك المدينة. والأنكى أن لا من سائل عن العدالة والحق، ولا مَن يعاقِب المعتدين. صدقونا لقد طفح الكيل، ولا ضمير إنساني، وأنتم مَن يتحلى به في عراق اليوم، يرضى بهذا الإنفلات الأمني في الموصل، حيث يستباح قتل الأبرياء العزّل دون رادع. ونستغرب حجج المسؤولين الحكوميين، ولا نستخلص من عجزهم سوى التواطؤ في عملية تفريغ مدينة الموصل من المسيحيين القاطنين فيها منذ قرون، حتى أنّ حجارة أبنيتها تنضح بعرق أجدادهم!
وإننا نرفع صوتنا متسائلين: إن عجزت القوى الأمنية الشريفة في العراق عن حماية البريء والضعيف من المواطنين، فلماذا، بالله، لا يُعطى المستهدفون الأبرياء سلاحاً للمدافعة عن أنفسهم، عوض أن يُذبحوا كالنعاج ؟ إن ما يحدث في الموصل، لا أحد ولا سبب يبرّره، لا الانتخابات، ولا الإحتلال، ولا التنازعات بين الأحزاب. لم يُعرف عن المسيحيين العراقيين يوماً، أنهم طمعوا في حكم، ولا هم اعتدوا على أحد أو إنتقموا من المعتدين. ألم يحن الوقت كي تقوم حكومتكم في "دولة القانون" بالضرب بيد من حديد، فتعاقب المجرمين والمتواطئين معهم في الموصل؟
وإننا نعترف لكم بأن الألم الذي يعصر قلوب المسيحيين داخل العراق، لا بدّ وأن يُترجم الى غضب خارجه، فتنطلق التظاهرات أمام السفارات العراقية، شاجبةً الإنفلات الأمني الذي يطال المسيحيين الأبرياء في الموصل.
وإذ نثق بحكمتكم ونزاهتكم، نشكر مساعيكم الخيّرة، ودمتم بعونه تعالى سالمين

إغناطيوس يوسف الثالث يونان
بطريرك السريان الأنطاكي