|
تغير في الموقف: الولايات المتحدة لن
تقر قانون "إبادة الأرمن"
نقلا
عن: وكالات
28 أمشير 1726 للشهداء - 7 مارس 2010
ميلادية
تعهدت
إدارة الرئيس أوباما بأنها ستسعى إلى "حظر قانون يصف مقتل الأرمن على
يد الجنود الأتراك إبان الحرب العالمية الأولى بـ"الإبادة الجماعية".
وكانت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي قد وافقت على
مشروع قرار في الموضوع، مما عد تمهيدا للطريق أمام عرض المشروع على
التصويت في مجلسي الكونجرس.
لكن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قالت إن إدارة بلدها
"ستبذل أقصى جهدها" من أجل الحيلولة دون ذلك.
وأفصحت تركيا عن احتجاجها عقب تصويت اللجنة البرلمانية، كما استدعت
سفيرها في واشنطن للتشاور.
وقال الرئيس التركي عبد الله جول إن تركيا – أحد أهم حلفاء الولايات
المتحدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)- لن "تكون مسؤولة عن العواقب
السلبية الذي قد يتمخض عنها القرار."
وقالت كلينتون –التي ناشدت لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس الأمريكي
عدم التصويت- يوم الجمعة: "نحن ضد هذا القرار. ونحن نعتقد الآن أن
كونجرس الولايات المتحدة لن يأخذ أي قرار في المسألة."
ويدعو القرار –الذي وافق عليه 23 عضوا في اللجنة مقابل 22- الرئيس
باراك أوباما إلى التكفل بأن تعكس سياسة الولايات المتحدة الخارجية
فهما لتعبير "إبادة جماعية"، وأن تضفي على مقتل الأرمنيين هذا الوصف.
وقد تبنت نفس اللجنة قرارا مماثلا قبل سنتين لم يتمكن من بلوغ مرحلة
التصويت بعد أن ضغطت إدارة الرئيس السابق جورج بوش.
وكان الرئيس الحالي قد وعد أثناء حملته الانتخابية عام 2008 بأن يسمى
مقتل الأرمن بالإبادة الجماعية.
وقالت كلينتون موضحة أسباب تغير موقف الإدارة الأمريكية من القضية، إن
الظروف قد "تغيرت بشكل بليغ جدا".
يذكر أن تركيا وأرمينيا وقعتا خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على
اتفاق تاريخي لتطبيع العلاقات بينهما بعد قرن من العداء.
وتسعى أرمينيا إلى أن تقر تركيا بأن مقتل الأرمن إبادة جماعية لكن
الحكومات التركية المتتالية رفضت ذلك.
وتعترف أنقرة بحدوث فظائع لكنها تعللها بكونها وقعت في سياق الحرب،
موضحة بأن لم تصدر عن نية مبيتة لإبادة المسيحيين الأرمنيين.
وقد لقي مئات الآلاف من الأرمن حتفهم عام 1915 عندما هُجروا جماعيا من
شرقي الأناضول. ومنهم من قتل على يد الجنود العثمانيين، ومنهم من قضى
جوعا أو مرضا.
|