الهيئة القبطيــــة الكنديــــة

Canadian Coptic Association

الآراء المنشورة هنا تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة القبطية الكندية


 

 

اللي بيته من زجاج

بقلم د. سليم نجيب، رئيس الهيئة القبطية الكندية

ssnaguib@sympatico.ca

 

11 كيهك 1726 للشهداء - 20 ديسمبر 2009 ميلادية


مازالت أصداء نتائج الاستفتاء السويسري حول منع بناء المآذن في سويسرا تتردد في أجواء الاعلام المصري والبرلمان المصري بمجلسيه ولجنة الشئون العربية والخارجية والأمن القومي. الجميع يدينون قرار الحكومة السويسرية ويعلنون أن الاستفتاء جاء بمثابة صدمة لمشاعر أكثر من مليار و 700 مليون مسلم في أنحاء العالم وأن اقل ما يوصف به أنه إنتهاك لمبادئ القانون الدولي وحرية ممارسة الشعائر الدينية.

وقد طالب صفوت الشريف وقوى المجتمع المدني وسائر القوى الفاعلة في المجتمع السويسري بإدانة هذا الاجراء والسعي إلى الغائة. ثم طالب الأمة الاسلامية جمعاء بأن تنبذ خلافاتها وتتوحد صفوفها لمواجهة هذا العدوان الغشيم على الاسلام.

كما كشف الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون النيابية والقانونية عن تحرك مصر والدول العربية والاسلامية لوقف قرار حظر بناء المآذن في سويسرا الذي وصفه بالصادم لمشاعر المسلمين ولكل من يؤمن بحقوق الانسان وحرياته وأكد أن الاحتجاجات والاعتراضات التي شهدتها المحافل الدولية والاقليمية أمر طبيعي لأنه يخص ويمس "حرية المسلمين في إقامة شعائرهم وبناء مساجدهم ومآذنها في ظل مساواتهم في الحقوق والواجبات مع كل المواطنين".

نود بادئ ذي بدء أن نقرر أنه من منطلق مبادئنا المسيحية فإننا نحترم كل المعتقدات والأديان ونشجب ونستنكر كل ما يمس أو يسئ أو يهاجم المعتقدات الدينية.

يا حضرات السادة الأفاضل أنتم تصولون وتجولون وتتشنجون وكأننا أمام حرب صليبية وثورة عارمة من المحيط إلى الخليج وتحاولون إلهاب وإشعال المشاعر الدينية. إننا نقول لك "إبدأ بنفسك" وأنظر حولك أيها الأخ المتشنج المتعصب. أشقائكم الأقباط، كيف حالهم؟ إن أحوالهم لتحتاج إلى كتب وكتب لتذكيركم بما يقاسون يوميا من
طعن في عقيدتنا المسيحية السمحاء وحرمانهم من ممارسة شعائرهم الدينية وحرمانهم من كافة الحقوق الشرعية المنصوص عليها في كافة المواثيق الدولية لحقوق الانسان. كيف حالكم وما قولكم كم هو عدد المواطنين الأقباط في برلماناتنا مجلسي الشعب والشورى والمجالس النقابية المهنية والعمالية أفلا تخجلون؟؟؟ لماذا لم نسمع أصواتكم الحساسة جداً مثل أصوات فضيلة شيخ الأزهر وفضيلة الدكتور حمدي زقزوق وزير الأوقاف والدكتور يوسف القرضاوي ونقابتي المحامين والصحفيين و.. و... و... القائمة طويلة ولا تنسوا جرائم خطف البنات القبطيات القصر وأنتم لا حياة لمن تنادي... تنامون في العسل نوماً.
سويسرا التي لا تعجبكم لأنها متعصبة وضد الاسلام ما رأيكم دام فضلكم ..
أين اصواتكم لماذا لا تدينون النظام الحاكم ورئيسه الفاضل الذي لا يسمع ولا يقرأ ولا يتكلم. هل تعلمون أن المجتمع السويسري هو أكثر المجتمعات الأوروبية ديمقراطية وتسامحاً وقبولاً للتعايش والتعددية الدينية والثقافية، هو خليط من ثلاث شعوب تتحدث الألمانية والفرنسية والايطالية وتتعايش بسلام وتعاون وهم ليسوا عنصريين أو معاديين للاسلام . والاسلام هو ثاني ديانة بعد المسيحية. أين أنت يا مصر منهم ومن تسامحهم.

يا حضرات السادة الأفاضل
حكومتنا السنية تشجب وتدين دولة سويسرا وتتهمها بالعنصرية والتعصب وأنتم
لماذا تصمتون صمت أبو الهول حينما تحرمون تواجد الأقباط في كافة المجالات السياسية والاعلامية والثقافية وكافة الوظائف القيادية وغير القيادية في الدولة.

تُحرق كنائسنا ونُمنع من بنائها أو تجديدها أو إصلاح ما تهدم فيها، و تخطف بناتنا القصر وتحرموننا من كافة الحقوق المتضمنة في كافة المواثيق الدولية لحقوق الانسان؟ ألا يحق للأقباط تبؤ كل هذه الوظائف؟؟ لماذا؟ هل لأنهم غير مسلمين؟ أين حق المواطنة المتساوية مع الاخوة المسلمين؟ هل حلال لكم وحرام علينا؟؟

نود فقط أن نذكركم "والذكرى تنفع المؤمنين" كم من مرة حكومتنا السنية وهي آخر من تتكلم عن المساواة وحقوق الأقباط
رفضت تراخيص بناء كنائسنا. رُفضت بسبب أن الصلبان المعلقة فوق قباب الكنائس تخدش مشاعر وأحاسيس المسلمين وبالتالي لأسباب أمنية ولعدم جرح مشاعر المسلمين يرفضون إعطاء تراخيص لبناء الكنائس. افلا يستحق هذا التصرف التعصبي شجب وإحتجاج ضد تصرفات النظام الحاكم المتعصب.

يا حضرات السادة، اللي بيته من زجاج...
 

د. سليم نجيب

رئيس الهيئة القبطية الكندية

 دكتوراه في القانون والعلوم السياسية

محام دولي وداعية لحقوق الإنسان - قاض سابق

عضو اللجنة الدولية للقانونيين بجنيف

Fax: (514) 485-1533

E-mail: ssnaguib@sympatico.ca  or ssnaguib@hotmail.com

 

----------------------------------

مقالات الكاتب